عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )

222

اصطلاحات الصوفية ( ويليه رشح الزلال )

فباستقرار كل منها صحت الإضافة إلى اليقين . عين اليقين : « ما أعطته المشاهدة » . وهي رؤية ذوات الأشياء ، وحقائقها بالحق « والكشف » ، وهو تحقيق خواصها ، وأحكامها ، ولوازمها الباطنة ، والظاهرة ، والتابعة ، والمتبوعة بالحق أيضا . حقّ اليقين : « ما حصل من العلم بما أريد له ذلك المشهود » من الخصوصيات ، والأحكام ، والحكم ، فمن سمع خبرا أو بلغ ذلك له حد التواتر ، علمه علم اليقين ، ومن رأى ذلك عيانا ، فوجد الخبر قد طابق العيان ، وأفاده علما ذوقيا لم يكن عنده ، علمه عين اليقين ومن انتهى في عيانه إلى حدّ أحاط بما أريد به ذلك المشهود ، علمه حق اليقين . الوارد : « ما يرد على القلب » الظاهر من أحداث الكون « من الخواطر المحمودة من غير تعمّل » ، واجتلاب . الوارد : عبارة عن كل ما ورد من حيطة كل اسم إلهي بسكر ، أو بصحو ، أو ببسط ، أو بقبض ، أو بهيبة ، أو بأنس ، أو بنحو ذلك . ولكن القوم اصطلحوا بذلك على الخواطر المحمودة فقط ، وقد يرد عن شعور من المورد ، وعليه ، سواء كان وروده فجأة ، أو لا عن فجأة بعلامات وقرائن تدل على أمر معين يطلبه استعداد المحل ، فيثمر له علما خاصا إلهيا ، وكونيا . « ويطلق الوارد بإزاء كل ما يرد من كل اسم إلهي » ، سواء كان محمودا ، أو غير محمود على القلب ، فيختلف حكمه بحسبه ، فيحمد لو يدم ، إذ ليس من شأن الوارد إلّا أن يثمر العلم ، وأما كونه محمودا ، أو مذموما . فراجع إلى محله الوارد عليه .